رئيس اللجنة العسكرية للناتو: تربطنا علاقة وثيقة بموريتانيا ومنشغلون بالوضع في الساحل

قال رئيس اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلسي الأميرال روبرت باور إن الحلف تربطه علاقة وثيقة بموريتانيا تغطي ستة مواضيع "بدأت في العام 2021 بعد زيارة الرئيس الموريتاني لمقر الحلف.

 

وأضاف باور، في مقابلة مع الصحراء، على هامش زيارته لموريتانيا، أن الزيارة يهدف من خلالها "لإجراء نقاشات على مستويات متعددة مع العسكريين والسياسيين لنحدد سويا كيف نعمل على هذه المواضيع وبأي طريقة".

 

وأكد المسؤول في الناتو: ".. تحدثت هنا، بطبيعة الحال، عن انشغالاتنا بخصوص روسيا ولكن ذلك ليس سبب وجودي هنا"، حسب تعبيره.

 

علاقات الناتو بموريتانيا..
نفى المسؤول في الناتو أية نية للحلف لإقامة قواعد عسكرية خارج أراضيه، مضيفا: "لذلك لا أظن أن من الممكن الحديث عن هذه الاحتمالية".

 

وفي سؤال حول وجود رابط بين تقارب موريتانيا والناتو، والخلاف بين الحلف وروسيا؛ نفى رئيس اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلسي الأميرال روبرت باور هذه الصلة، مضيفا: "تعود العلاقات بين موريتانيا والحلف لـ 29 عاما خلت".

 

وأضاف باور: "عندما انضمت موريتانيا للحوار المتوسطي مع الحلف كانت روسيا شريكا كاملا للحلف، ولم تكن فاغنر موجودة حينها في إفريقيا.. فليست علاقاتنا بموريتانيا نتيجة علاقات حلف الناتو بروسيا. لكنّ المنطقة كلها مترابطة".

 

وأشار المسؤول في الحلف أن انعدام الأمن في الساحل أو في شمال إفريقيا أو الشرق الأوسط "يسبب تعقيدات لأمننا، لذلك من المهم أن نعي ذلك وأن تكون هناك نقاشات مع دول المنطقة"، مؤكدا أن "هذا هو سبب إنشاء الحوار المتوسطي الذي يضم سبع دول من شمال إفريقيا ومن الشرق الأوسط، وهو ما دعا لبدء هذه العلاقات".

 

آفاق العلاقات مع الساحل..
وفي تعليقه على سؤال حول الدور الذي يمكن أن يلعبه الناتو لاستعادة الأمن في منطقة الساحل؛ قال الأميرال باور أن "ذلك متوقف على دول الساحل فنحن نعمل مع الدول عندما ترغب هي في العمل معنا".

 

وأشار باور إلى أن "حلف الناتو منشغل بما يحدث في المنطقة، أولا بالهجرة والتغيرات المناخية والفقر والإرهاب وضعف الحكامة، فتداعيات هذا الواقع تؤثر بالتأكيد على جيراننا الذين نعمل معهم بل وعلى دول الحلف نفسها".

 

يضيف باور: "..لذلك نحن مهتمون بما يجري في المنطقة وهذا ما نتحدث بشأنه مع الدول لكن التعاون مرتبط باتفاقية بين الحلف والدولة المعنية من أجل القيام بعمل مما"، حسب تعبيره.

 

الناتو وجيرانه الجنوبيون؟؟
رئيس اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلسي الأميرال روبرت باور أنه منذ عقود ونحن نتحدث عن أهمية الجيران الجنوبيين للحلف، و"كانت قمة مدريد سنة 2022 فرصة جيدة للتأكيد على ذلك. بالطبع فإن كون إسبانيا تقع في جنوب الحلف أضاف للنقاش حول الجيران الجنوبيين اهتماما إضافيا. هذا أحد الأسباب".

 

واستطرد الأميرال باور: "..عندما نتحدث عن الوثيقة الاستراتيجية التي تم اعتمادها في مدريد فقد كانت نتيجة لتغيرات كثيرة منها أن روسيا تحولت من شريك إلى تهديد للحلفاء وذلك بسبب تصرفاتها عندما اجتاحت جورجيا وألحقت القرم بأراضيها في العام 2014 وعندما غزت أوكرانيا بشكل كامل في العام 2022. هذه الأسباب مجتمعة دفعت إلى دعوة وزير الخارجية الموريتاني لقمّة مدريد وشارك في اجتماعات الحلفاء".

 

أية مهام للحلف؟؟
حدد الأميرال باور، في حديثه للصحراء، مهام الحلف في ثلاث نقاط رئيسية، أولاها تتعلق بتأمين الحلفاء والحفاظ على سلامة أراضي الحلف.

 

وأكد باور أن المهمة الثانية تتعلق بالتعامل مع الأزمات من خلال مساعدة الدول التي تتعرّض لأزمات من خلال تفويض من الأمم المتحدة أو من الدولة نفسها هذا هو الإطار القانوني الذي نعمل فيه. 

 

وبخصوص النقطة الثالثة؛ يقول باور إنها تتعلق بالتعاون من أجل الأمن من خلال التكوين والتدريب وهو ما نقوم به مع موريتانيا حاليا بشكل أساسي ومع بقية الشركاء الستة. 

 

ويوضح مسؤول الناتو أن هذه مهام أساسية للتعاون مع دول المنطقة بشكل عام إذا طلبت هي ذلك، بداية من التكوين والتأكد من كفاءة القوات المسلحة وتوفرها على استخبارات وغيرها من الأدوات التي تمكنها من مواجهة أي تهديد و"هذا ما تحدثنا بشأنه مع موريتانيا ويمكن توسيعه ليشمل دولا أخرى بشرط طلبها لذلك"